الصفحة الرئيسية > المقدمة > مشو في سنة 1698م كما وصفها مسيو بونسي

م. بونسيه طبيب فرنسي عاش في القاهرة وسافر في تلك السنة ليتولى علاج إمبراطور الحبشة حيث وصف رحلته. في السادس والعشرين من أكتوبر 1698 وصلنا إلى ( مشو ) وهي ميناء طيبة فسيحة تقع على الضفة الغربية من نهر النيل. وفي هذه البقعة يؤلف النهر جزيرتين ممتلئتين بالنخيل ونباتات السنامكي والحنظل هما آرتيقاشا وبولينارتي وتقع مشو في ولاية الفونج , ومشو هذه هي المكان الوحيد المعمور بين هذه البقعة وحلاوى . وولاية الفونج هذه تابعه لملك سنار وهي أول بلاد البرابرة , ولما عرف الأرباب وهو لقب حاكم هذه الولاية , أن إمبراطور الحبشة قد أرسل في طلبنا دعانا للذهاب إلى أرجوس حيث يقيم وتشرف هذه القصبة في مواجهة مشو على الجانب الآخر من النيل وقد انتقلنا إليها في قارب وتلقانا الحاكم بترحاب بالغ وأكرم وفادتنا يومين كانا راحة ومتعة لنا بعد أن كنا قد قاسينا متاعب جمة في رحلتنا وفي أرجوس أيضا يسكن شيخ الجباة وهو ابن ملك دنقلة.
ولا يظهر هذا الشيخ أمام الناس إلا وهو ممتط ظهر جواده وقد تغطى الجواد بمائتين من الأجراس النحاسية الصغيرة التي كانت تحدث مع الحركة صلصله شديدة ويلحق به اثنا عشر فارسا ومائتا جندي مسلحين بالحراب والسيوف وقد زارنا في خيامنا حيث قدمت له القهوة وأدى إليه الناس العوائد وهي عبارة عن صابون وأقمشة من الكتان وشرفنا بدعوتنا في اليوم التالي لتناول العشاء عنده فذهبنا في الموعد المضروب فرأينا قصراً فسيح الأرجاء مبنياً بالآجر له جدران عاليه جداً تحدق به على مسافات معينه قلاع شامخة خاليه من المنافذ ذلك أن هذه البلاد لا تستخدم المدافع وإنما تستخدم البنادق . بعد أن قضينا ثمانية أيام في مشو غادرناها في الرابع من نوفمبر ووصلنا في الثالث عشر من الشهر نفسه إلى دنقلة العجوز. نقلاً عن كتاب الشايقية " وصف لقبائل الشايقية وتاريخ مديرية دنقلا من القرن الرابع عشر إلى القرن التاسع عشر تأليف و. نكولز 1913م.
ولا يظهر هذا الشيخ أمام الناس إلا وهو ممتط ظهر جواده وقد تغطى الجواد بمائتين من الأجراس النحاسية الصغيرة التي كانت تحدث مع الحركة صلصله شديدة ويلحق به اثنا عشر فارسا ومائتا جندي مسلحين بالحراب والسيوف وقد زارنا في خيامنا حيث قدمت له القهوة وأدى إليه الناس العوائد وهي عبارة عن صابون وأقمشة من الكتان وشرفنا بدعوتنا في اليوم التالي لتناول العشاء عنده فذهبنا في الموعد المضروب فرأينا قصراً فسيح الأرجاء مبنياً بالآجر له جدران عاليه جداً تحدق به على مسافات معينه قلاع شامخة خاليه من المنافذ ذلك أن هذه البلاد لا تستخدم المدافع وإنما تستخدم البنادق . بعد أن قضينا ثمانية أيام في مشو غادرناها في الرابع من نوفمبر ووصلنا في الثالث عشر من الشهر نفسه إلى دنقلة العجوز. نقلاً عن كتاب الشايقية " وصف لقبائل الشايقية وتاريخ مديرية دنقلا من القرن الرابع عشر إلى القرن التاسع عشر تأليف و. نكولز 1913م.

